المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2026

قراءة لرواية قشتمر لنجيب محفوظ

صورة
  حقًا لا أعرف ماذا أكتب، ولا كيف أكتب. ما المقدمة؟ وما الذي أريد قوله؟ وأين يبدأ المتن؟ وكيف ألخّص هذا الاختلاط في المشاعر وهذا التردد في الأحاسيس؟ هل أكتب ملخصًا لقصة الرواية وحكايتها أم أقول إنها ككثير من أعمال نجيب محفوظ، تجعلني- مهما اختلفت مع آرائه السياسية- عاجزًا عن مقاومة التماهي مع كتاباته الإنسانية ، ومع قدرته العجيبة على أن يجعلك تشرح حياتك وتقرأها من جديد؟  ولعلي لم أجد نفسي في رواية كما وجدتها في قشتمر. لقد لمست شيئًا غريبًا في داخلي، وجاءت في وقت كنت أتساءل فيه عن الأسئلة نفسها التي يطرحها شخوصها عن العمر والماضي والصداقة، عن الأحلام الضائعة والخيبات والانتصارات. جاءت هذه الرواية في وقت بدأت فيه شطرا جديدا من حياتي العملية، جعلني أعيد حساباتي وأنظر إلى خمسة وثلاثين عاما من العمر مرت سريعا. أين ذهبت الأحلام الكبرى والصغرى؟ وأين ذهب ذلك الحالم الصغير الذي حلم يومًا بالكتابة والإخراج والتمثيل، وحلم بالبحث التاريخي والتأليف، ثم حلم بعد ذلك بالسمو في مراتب العمل المهني؟ وهذا لا يعني أن الحياة خلت من الانتصارات، فالزواج والحب ونعمة الأطفال ورضا الوالدين، وما جاء معها ...