قراءة لمسرحية "السلطان الحائر" لتوفيق الحكيم
" بين السيف الذي يفرضك ولكنه يعرضك وبين القانون الذي يتحداك ولكنه يحميك! …" يعد الكثير من النقاد العرب و الغربيين - وهم بكل تأكيد محقين في ذلك - مسرحية السلطان الحائر لرائد المسرح العربي توفيق الحكيم واحده من روائع وكلاسيكيات المسرح العربي الحديث ويرى الكثيرون أيضا أنها من أهم ما قدمه المسرحي والأديب الكبير من أعمال وهو أمر له أيضا شيء من الوجاهة وأنت كنت شخصيا اعتقد ان بنك القلق كانت أفضل. نشرت مسرحية "السلطان الحائر" لأول مرة في عام ١٩٦٠م وهي لحظة تاريخية فارقة من لحظات التاريخ المصري الحديث حيث بدأ الكثير من المراقبين والمثقفين المصريين وخصوصا الليبراليين منهم - أصحاب رؤية مصر في محيطها الشرق أوسطي أو الأوروبي وليس القومي- في ذلك الوقت التململ والشك في ما رأوه انحراف عن المبادئ الثورية الأساسية التي أعلنتها الثورة في بدايتها خصوصا وأن تلك الفترة شهدت ذروة التفرد الناصري والعسكري بزمام الأمور في مصر وبداية قوة التوجه البوليسي في معالجة القضايا والصراعات السياسية في مقابل تعطيل كامل للدستور والتطويع والتلاعب الكامل بالنصوص القانونية لصالح الدولة...